ابن الأثير
386
أسد الغابة ( دار الفكر )
الدراوَرْديّ . ورواه أبو نعيم من حديث الحسين بن جعفر القتّات ، عن ضرار ، عن الدّراوردى ، عن يزيد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أم كلثوم ، عن أبيها العباس . وكأنه رأى هذا أصح . وتزوج الحسن بن علي أم كلثوم هذه ، فولدت له محمدا وجعفرا ، ثم فارقها فتزوجها أبو موسى الأشعري ، فولدت له موسى . ومات عنها فتزوجها عمران بن طلحة ، ففارقها فرجعت إلى دار أبى موسى ، فماتت فدفنت بظاهر الكوفة . 7577 - أم كلثوم بنت عقبة ( ب د ع ) أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط . بن أبي عمرو بن أميّة بن عبد شمس القرشية الأموية . أخت الوليد بن عقبة ، واسم أبى معيط : أبان ، واسم أبى عمرو : ذكوان . وأمها أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، عمة عبد اللَّه بن عامر . وهي أخت عثمان بن عفان لأمه [ ( 1 ) ] . أسلمت بمكة قديما ، وصلت القبلتين ، وبايعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وهاجرت إلى المدينة ماشية ، فسار أخواها الوليد وعمارة ابنا عقبة خلفها ليرداها ، فمنعها اللَّه تعالى . أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال : حدثني الزهري وعبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم قالا : هاجرت أم كلثوم بنت عقبة إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عام الحديبيّة ، فجاء أخواها الوليد وفلان ابنا عقبة إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يطلبانها ، فأبى أن يردها عليهما [ ( 2 ) ] . وقال المفسرون : فيها نزلت : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ ) [ ( 3 ) ] . . . الآية . ولما قدمت المدينة تزوجها زيد بن حارثة ، فقتل عنها يوم مؤتة ، فتزوّجها الزبير بن العوام ، فولدت له زينب . ثم طلقها فتزوجها عبد الرحمن بن عوف ، فولدت له إبراهيم وحميدا ، وغيرهما ، ومات عنها . فتزوجها عمرو بن العاص ، فمكثت عنده شهرا ، ثم ماتت . روى عنها ابنها حميد بن عبد الرحمن . أخبرنا غير واحد عن أبي عيسى : حدثنا أحمد بن منيع ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن
--> [ ( 1 ) ] انظر ترجمة الوليد بن عقبة : 5 / 451 ، وكتاب نسب قريش : 147 . [ ( 2 ) ] سيرة ابن هشام : 2 / 325 - 326 . [ ( 3 ) ] سورة الممتحنة ، آية : 10 ، وانظر المرجع السابق ، والاستيعاب : 4 / 1953 .